○ إنَّ صيانة أعراض المؤمنين وحفظ أسرارهم من أبواب التقوى وأساس استقرار المجتمع؛ لذا فإنَّ تتبّع عيوب الناس ونشر خفاياهم يُعدُّ تعدّياً خطيراً يمزق الروابط الإنسانيّة والأخلاقيّة، ويخالف تعاليم الشريعة الإسلاميّة السمحة.
● والحكم الشرعيّ: يحرم نشر عيوب الآخرين وذنوبهم المستورة المخفيّة، سواء أكان العيب في الدين أم الدنيا، في الأقوال أم الأعمال، بل حتّى في اللّباس والبيت... فنشر كلّ عيب أو ذنب خفيّ لا يجوز وهو من الكبائر، بل إذا نشر هذا الأمر أشخاص آخرون فإنّها سُنّة سيّئة، على من نشرها أوّلاً وزرها ووزر من نشرها لاحقاً.
○ ملاحظة: هذا الحكم وفقاً لرأي السيّد القائد الشهـ ـيد (رض).
#فقه_الحياة
۱۷
۱۶:۵۱
سورة الأنعام، صفحة ١٣٠
۱۵
۳:۱۴
○ هناك مسألة مهمّة في الحياة الاعتياديّة لهذه العظيمة وهي الجمع ما بين حياة المرأة المسلمة في سلوكها مع الزوج والأبناء وأداء وظائفها المنزليّة من جهة وبين وظائف الإنسان المجاهد الغيور الدؤوب في تعاطيه مع الأحداث السياسيّة المهمّة بعد شهادة الرسول (ص)، حيث تذهب للمسجد وتخاطب وتتّخذ موقفاً وتدافع وتتكلّم، مجاهدةً بكلّ معنى الكلمة لا تعرف الكلل وتتحمّل المِحَن والصعاب من جهة أخرى.
● ومن جهة ثالثة عابدة واقفة تصلّي في الليالي المظلمة قائمة للّه خاضعة خاشعة له، وفي محراب العبادة كأولياء الله المُخلَصين تبثّ نجواها وحاجتها ونسكها للّه.
○ إنّ الجمع بين هذه الأبعاد الثلاثة هو النقطة المضيئة في حياة فاطمة الزهراء (ع). هي لم تفصل بينها.
۱۸
۱۰:۰۵
○ حين يباغتنا الظهور، لن تُنقذنا كثرة الأوراد والأذكار وحدها أمام السؤال: ماذا فعلتم في غيابي؟ الخوف الحقيقيّ ليس في الموت قبله، بل في العيش بلا أثر دونه.
● إنّ حمل همّ الغيبة يحيل الانتظار إلى حركة دؤوبة؛ حيث يُبالغ الصادق في الإحسان، ويُبالغ في الثقافة، ويُبالغ في العبادة، ويُبالغ في الجهاد، ليمسح الهمّ عن قلب وليّه.
○ وكما جاء في التوقيع الشريف: «ولو أنّ أشياعنا -وفّقهم الله لطاعتهم- على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا». فالظهور ليس أمنية، بل ثمن عهد صادق وطاعة واجتماع قلوب.
۱۹
۱۶:۵۲
سورة الأنعام، صفحة ١٣١
۱۸
۴:۲۶
○ حياة السيّدة فاطمة الزهراء (ع) هي نموذج لحياة المرأة المسلمة، فإنّ الحياة البسيطة لابنة الرسول وقناعتها وترفّعها عن الروح الاستهلاكيّة هي أفضل مثال لنساء مجتمعنا اليوم.
● ومن ناحية الفكر الإسلاميّ والمعرفة فإنّ السيّدة فاطمة (ع) مثلاً هي واحدة من روّاد الفكر الإسلاميّ، وكانت معلّمة لأبنائها وتلميذة لأبيها. ربّت أبناءها في محيط إسلاميّ مع الرؤى الإسلاميّة وجوُّ بيتها كان زاخراً بالروحانيّة الإسلاميّة.
○ هذه الشخصيّة البارزة الموقّرة كانت عند الضرورة تشارك في اجتماع الناس حتّى، وأثناء مخاطبتها إيّاهم تشرح لهم المسائل من وجهة نظرها. إنّها امرأة مناضلة، مثابرة، واعية، عالمة وفي الوقت عينه ربّة منزل بتوقّعات قليلة، وهي قدوة لنساء العالم المسلمات؛ لأنّ فكرها العالي وتربيتها لأبنائها وحضورها العامّ في الميدان وكلامها للآخرين... وقناعتها في الحياة الزوجيّة بإمكانها أن تكون درساً عظيماً.
۱۴
۱۲:۰۹
○ الاستعمار الفكريّ أخطر من أيّ استعمار؛ لأنّه يعتمد على الجذور العقائديّة. وعندما يفكّر الإنسان المسلم بتفكير المستعمِر فهو يحافظ على مصالح المستعمِر دونما حاجة لأن يبذل الأخير مالاً أو سلاحاً أو جيشاً في سبيل سيطرته.
● في ظلّ هذا التغيير -تغيير المقاييس [أي انقلاب معايير الحقّ والباطل والتقدّم والتخلّف]- يشعر الإنسان المسلم بالغربة، ونصيحتي له أن يمارس الأحكام بالشكل المتطوّر [بفهمٍ حضاريّ ولغةٍ تواكب العصر دون مساسٍ بالثوابت] ولا يعرّض طاقاته للاصطدام من أجل مسائل ليست في جوهر واقع الإسلام [كالاستنزاف في الشكليّات والمعارك الهامشيّة]؛ بحيث لا تفقد الأحكام قدسيّتها، وبالتالي عليه أن يستفيد منها كي يتمكّن من اجتذاب الآخرين وإعطاء صورة متطوّرة عن الدين.
○ النبيّ محمّد (ص): «سيأتي زمانٌ على أمّتي يصبح المعروف فيه منكراً والمنكر معروفاً».
۹
۴:۰۸
سورة الأنعام، صفحة ١٣٢
۹
۴:۰۹
○ ما يُطلق عليه في الفلسفة اسم «نظام الكون» و«قانون الأسباب»، يُطلِق عليه الدين اسم «سُنّة الله».
● وقد ذكر القرآن الكريم في عدّة موارد: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّـهِ تَبْدِيلاً﴾ أي أنّ فعل الله له طريقة خاصّة وأسلوب ثابت لا يقبل التغيير.
○ وقد أكّد الله على هذا المعنى بصورة مكرّرة في سورة فاطر: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلاً﴾ أي أنّ سنّة الله لا تتبدّل إلى سُنّة أخرى كما يُنسَخ القانون الوضعيّ ويوضع مكانه قانون وضعيّ آخر.
۹
۱۰:۳۶